الشيخ محمدي البامياني

334

دروس في الرسائل

عليه ، مع أنّ شهادته مردودة إجماعا . قلت : ليس المراد ممّا ذكرنا عدم قابليّة العدالة والفسق لإناطة الحكم بهما وجودا وعدما ، تعبّدا ، كما في الشهادة والفتوى ونحوهما . بل المراد أنّ الآية المذكورة لا تدلّ إلّا على مانعيّة الفسق من حيث قيام احتمال تعمّد الكذب معه ، فيكون مفهومها عدم المانع في العادل من هذه الجهة ، فلا يدلّ على وجوب قبول خبر العادل إذا لم يمكن نفي خطئه بأصالة عدم الخطأ المختصّة بالأخبار الحسّية ، فالآية لا تدلّ - أيضا - على اشتراط العدالة ومانعيّة الفسق في صورة العلم بعدم تعمّد الكذب ، بل لا بدّ له من دليل آخر ، فتأمّل .